فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 6081

وقال قتادة: حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله لهم مدركًا (1) .

وهذا تخويفٌ لكفار مكة [وإعلام] (2) لهم أنهم على مِثْل سبيل من كان قبلهم، لا يجدون مفرًّا من الموت المفضي بهم إلى عذاب الله.

{إن في ذلك} الذي ذكر من إهلاك القرى {لذكرى} لتذكرة وموعظة {لمن كان له قلب} قال ابن عباس: عقل (3) .

قال الفراء (4) : وهذا جائز في العربية أن تقول: ما لك قلب، وما معك قلبك، أي: ما عقلُك معك.

وقال ابن قتيبة (5) : لما كان القلبُ محلَّ العقل كَنَّى عنه به.

وقيل: كَنَّى به عن النفس المميزة. المعنى: لمن كانت له حياة.

وقيل: المعنى: لمن كان له قلب واعٍ؛ لأن من لا يعي قلبه فكأنه لا قَلْبَ له.

{أو ألقى السمع} أصغى إلى مواعظ القرآن وزواجره. تقول العرب: ألْقِ سَمْعَكَ إليَّ، أي: استمع مني.

{وهو شهيد} حاضر القلب غير ساهي ولا لاهي.

قوله تعالى: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام} سبق تفسيره.

(1) ... أخرجه الطبري (26/177) . وذكره السيوطي في الدر (7/608) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر.

(2) ... في الأصل: وإعلامًا. والمثبت من ب.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/22) .

(4) ... معاني الفراء (3/80) .

(5) ... تأويل مشكل القرآن (ص:115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت