فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن الحسن في هذا الحرف اختلاف واسع، ليس هذا موضع استقصائه، والجميع يرجع إلى معنى واحد، وهو ما ذكرناه.
قوله تعالى: {إنكم لفي قول مختلف} جواب القسم الثاني.
والمعنى: إنكم لفي قول مختلف في شأن رسولي وما بعثته به ما بين [شرك وإيمان] (1) ، وشك وإيقان، قد فرقتم القول فيه وفي القرآن، هذا يقول: ساحر وسحر، وهذا يقول: شاعر وشعر، وهذا يقول: مجنون، وهذا يقول: معلم، وهذا يقول: أساطير الأولين.
{يؤفك عنه من أفك} قال الحسن: يصرف عنه من صرف (2) .
وقد سبق ذكر الإفك وحقيقته في مواضع.
والضمير في"عنه"يعود إلى ما دلّ [عليه] (3) قوله: {إنكم لفي قول مختلف} من الحق، أو الإيمان، أو الصواب، أو الرسول، أو القرآن، وأمثال ذلك.
وجوَّز بعضهم عود الضمير في"عنه"إلى القول المختلف، ولا تكون عنه هاهنا بمنزلة [قولهم] (4) : صرفته عن كذا، إنما المعنى: أُتي من أفك عن جهة القول المختلف، أي: ما وقع به وقع عن هذه الجهة، والمفعول هو الذي يقتضيه"أفك"، أي: أفك عن كذا وعن الحق عن جهة القول المختلف.
قوله تعالى: {قتل الخرّاصون} أي: لُعن الكذابون أو المرتابون.
(1) ... في الأصل: شك إيمان. والتصويب من ب.
(2) ... أخرجه الطبري (26/191) . وذكره الماوردي (5/363) .
(3) ... زيادة من ب.
(4) ... زيادة من ب.