فهرس الكتاب

الصفحة 4366 من 6081

سواء عليكم الصبر والجزع، {إنما تجزون} اليوم {ما كنتم تعملون} في الدنيا من الكفر والتكذيب والمعاصي.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20)

ثم ذكر سبحانه وتعالى ما للمؤمنين فقال: {إن المتقين في جنات ونعيم} فائدة التنكير: التعظيم، تقديره: في أي جنات وأي نعيم.

{فاكهين} مذكور في يس (1) . ونصبه على الحال (2) .

{ووقاهم ربهم عذاب الجحيم} عطف على قوله: {في جنات} . ويجوز أن تكون الواو في"ووقاهم"حالية بإضمار"قد".

{كلوا واشربوا} على إضمار القول، تقديره: يقال لهم: كلوا واشربوا.

{هنيئًا} صفة مصدر محذوف، تقديره: أكلًا وشربًا هنيئًا مأمون العاقبة من الأمراض والتخم.

قال زيد بن أرقم: (( جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أبا القاسم! تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: والذي نفسي بيده، إن الرجل منهم يؤتى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع. قال: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة؟ فقال: عرق يفيض مثل ريح المسك، فإذا كان كذلك

(1) ... عند الآية رقم: 55.

(2) ... انظر: التبيان (2/245) ، والدر المصون (6/197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت