فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الضحاك: يموج بعضها في بعض لأمر الله تعالى (1) .
وقال أبو عبيدة (2) : تتكفَّأ بأهلها. ومنه بيت الأعشى:
كأنّ مِشْيَتَها من بيت جارتها... [مَورُ] (3) السحابةِ لا رَيثٌ ولا عَجَل (4)
والمعنى متقارب.
ودخول الفاء في قوله:"فويل"؛ لتضمن الكلام معنى المجازاة، مَجَازُه: إذا كان هذا {فويل يومئذ للمكذبين} .
وما لم أذكره مُفسّر إلى قوله تعالى: {يوم يدعّون} أي: يدفعون دفعًا عنيفًا، ومنه: {يدعّ اليتيم} [الماعون:2] .
قال مقاتل (5) : تُغَلُّ أيديهم إلى أعناقهم، وتُجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ثم يُدفعون إلى جهنم دفعًا على وجوههم، حتى إذا دنوا منها قال لهم خَزَنَتها: {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} في الدنيا.
{أفسحرٌ هذا} الذي تشاهدونه من النار. وكانوا يقولون للرسل: سَحَرَة، فقيل لهم توبيخًا وتصغيرًا وتبكيتًا وتهكّمًا: أفسحر هذا، {أم أنتم لا تبصرون} اليوم كما كنتم لا تبصرون في الدنيا.
{اصلوها} قاسوا شدتها وحرِّها {فاصبروا} على العذاب أو لا تصبروا
(1) ... أخرجه الطبري (27/21) .
(2) ... مجاز القرآن (2/231) .
(3) ... في الأصل: مشي. والمثبت من ب. وانظر: مجاز القرآن، الموضع السابق.
(4) ... سبق تخريجه.
(5) ... تفسير مقاتل (3/283) .