فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 6081

وهذا كله ينزع إلى قول مجاهد، ويشهد له بالصحة [والاعتبار] (1) .

وقال الربيع بن أنس: المسجور: المختلط العذب بالملح (2) . ومنه: عين سَجْرَاء؛ إذا خالطت بياضها حُمرة (3) .

قال المفسرون: أقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته.

وجواب القسم: {إن عذاب ربك لواقع} أي: لكائن.

{ما له من دافع} أخرج عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد -تصنيف أبيه- بإسناده، عن هشام بن حسان قال: انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: {إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع} بكى الحسن وبكى أصحابه، وجعل مالك يضطرب حتى غُشي عليه (4) .

ثم بين زمان وقوعه فقال: {يوم تمور السماء مَوْرًا} المَوْر: تحرّكٌ في تموّج.

قال ابن عباس: تدُور دَوْرًا (5) .

(1) ... في الأصل: والاعتبارة. والتصويب من ب.

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/48) .

(3) ... انظر: اللسان (مادة: سجر) .

(4) ... لم أقف عليه في المطبوع من الزهد. وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (ص:89 ح92) ، والثعلبي في تفسيره (9/126) .

(5) ... أخرجه الطبري (27/21) عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/48) عن ابن عباس، والسيوطي في الدر (7/631) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت