فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا كله ينزع إلى قول مجاهد، ويشهد له بالصحة [والاعتبار] (1) .
وقال الربيع بن أنس: المسجور: المختلط العذب بالملح (2) . ومنه: عين سَجْرَاء؛ إذا خالطت بياضها حُمرة (3) .
قال المفسرون: أقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته.
وجواب القسم: {إن عذاب ربك لواقع} أي: لكائن.
{ما له من دافع} أخرج عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد -تصنيف أبيه- بإسناده، عن هشام بن حسان قال: انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: {إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع} بكى الحسن وبكى أصحابه، وجعل مالك يضطرب حتى غُشي عليه (4) .
ثم بين زمان وقوعه فقال: {يوم تمور السماء مَوْرًا} المَوْر: تحرّكٌ في تموّج.
قال ابن عباس: تدُور دَوْرًا (5) .
(1) ... في الأصل: والاعتبارة. والتصويب من ب.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/48) .
(3) ... انظر: اللسان (مادة: سجر) .
(4) ... لم أقف عليه في المطبوع من الزهد. وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (ص:89 ح92) ، والثعلبي في تفسيره (9/126) .
(5) ... أخرجه الطبري (27/21) عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/48) عن ابن عباس، والسيوطي في الدر (7/631) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.