فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 6081

وقرأ الباقون:"واتَّبعتهم"بوصل الألف وتشديد التاء وبعد العين تاء ساكنة، على إضافة الفعل إلى الذرية،"ذريَّتُهم"على التوحيد والرفع (1) .

ووافق ابن عامر أبا عمرو في جمع"ذرياتهم"، غير أنه رفع بإسناد الفعل إليهم.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو:"ألحقنا بهم ذرياتهم"على الجمع. وقرأ الباقون"ذُرَيَّتهم"على التوحيد ونصب التاء (2) .

والذرية لفظ واقع على الواحد والجمع، والمراد هاهنا: الجمع.

والباء في"بإيمان"للسببية. المعنى: ألحقنا بهم ذرياتهم بسبب إيمانهم، ليتكامل حُبُورُهُم وسرورهم بانضمام ذريتهم إليهم، وإن لم تكن ذريتهم من أهل تلك الدرجات التي بلغتها الآباء بأعمالهم، كما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الله يرفع ذرية المؤمن حتى يلحقهم به، وإن كانوا دونه في العمل لتقرّ بهم(3) عينُه، ثم قرأ: {والذين آمنوا... الآية} )) (4) .

وقد أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه من حديث علي عليه السلام، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ: {والذين آمنوا واتبعتهم... الآية} ) ) (5) .

(1) ... الحجة للفارسي (3/424) ، والحجة لابن زنجلة (ص:681-682) ، والكشف (2/290) ، والنشر (2/377) ، والإتحاف (ص:400) ، والسبعة (ص:612) .

(2) ... انظر: المصادر السابقة.

(3) ... في ب: به.

(4) ... أخرجه الطبري (27/24) موقوفًا على ابن عباس، وكذا ابن أبي حاتم (10/3316) . وذكره السيوطي في الدر (7/632) وعزاه للبزار وابن مردويه عن ابن عباس مرفوعًا.

(5) ... أخرجه أحمد (1/134 ح1131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت