فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يومًا، وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة أسلّم عليها، فوجدتها ذات يوم تصلي السبحة وهي تقرأ: {فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم} وترددها وتبكي، فقمتُ حتى مللت، ثم ذهبت السوق لحاجتي، ثم رجعت فإذا هي تقرؤها وترددها وتبكي وتدعو (1) .
{إنا كنا من قبل} أي: من قبل لقاء الله والرجوع إليه، حين كنا في الدنيا {ندعوه} نُوَحِّده ونعبده.
وقيل: ندعوه أن يقينا عذابه.
{إنه هو البر الرحيم} قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي:"أَنه"بفتح الهمزة، على معنى: ندعوه لأنه، وقرأ الباقون من العشرة:"إِنه"بكسرها على الاستئناف (2) .
قال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه: البَرُّ: الصادق في وعده (3) .
وقال في رواية ابن أبي طلحة: البَرُّ: اللطيف (4) .
وقال الخطابي (5) : البَرُّ: العَطُوفُ على عباده، المُحْسِنُ إليهم، الذي عَمَّ بِرُّهُ جميع خلقه.
(1) ... لم أقف عليه في المطبوع من الزهد. وقد أخرجه الثعلبي في تفسيره (9/130) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/426) ، والحجة لابن زنجلة (ص:683-684) ، والكشف (2/291) ، والنشر (2/378) ، والإتحاف (ص:401) ، والسبعة (ص:613) .
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/53) .
(4) ... أخرجه الطبري (27/30) ، وابن أبي حاتم (10/3317) . وذكره السيوطي في الدر (7/635) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(5) ... شأن الدعاء (ص:89) .