فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ويطوف عليهم غلمان لهم} أي: مملوكون مخصوصون بهم، {كأنهم} في الحسن وصفاء اللون والبياض {لؤلؤ مكنون} مستور مصون في أصدافه، لم تمسه الأيدي.
قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال: يا نبي الله! هذا الخادم فكيف بالمخدوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب (1) .
وكان الحسن إذا تلا هذه الآية روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك.
قوله تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال ابن عباس: [يتذاكرون] (2) ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف، وهو قوله تعالى: {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} خائفين من العذاب، {فَمَنَّ الله علينا} بالمغفرة والأمن {ووقانا عذاب السموم} (3) .
قال الحسن ومقاتل (4) : السَّمُوم: اسم من أسماء جهنم.
وقال الزجاج (5) : عذاب سموم جهنم، وهو ما يوجد من لفحها وحرّها.
أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن القاسم بن محمد قال: غدوتُ
(1) ... أخرجه الطبري (27/29) . وذكره السيوطي في الدر (7/634) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر.
(2) ... في الأصل: يتذاكون. والتصويب من ب.
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/188) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/53) .
(4) ... ذكره مقاتل (3/285) ، والواحدي في الوسيط (4/188) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/53) عن الحسن.
(5) ... معاني الزجاج (5/64) .