فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: بل أيقولون شاعر، بل أتأمرهم، بل أهم قوم طاغون، أخرجه مخرج الاستفهام، وإن كانوا عنده قومًا طاغين؛ تلعُّبًا بهم، وتهكمًا عليهم، [وهذا] (1) كقول الرجل لصاحبه الذي لا يشك في جهله: أجاهل أنت؟ توبيخًا له، وتقبيحًا عليه.
قوله تعالى: {أم يقولون شاعر} أي: هو شاعر {نتربص به ريب المنون} .
قال ابن عباس: ننتظر به الموت (2) ، وأنشد:
تَرَبَّصْ بها ريبَ المنون لعلَّها... تُطَلَّقُ يَوْمًا أوْ يموتُ حَلِيلُها (3)
وقال مجاهد وابن قتيبة (4) : حوادث الدهر. وأنشد ابن قتيبة قول أبي ذؤيب الهذلي:
أمِنَ [المنون] (5) ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ... والدهرُ ليسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ (6)
وقال غيره: المنون يكون بمعنى الدهر، ويكون بمعنى الموت، سميا بذلك؛
(1) ... في الأصل: هذا. والتصويب من ب، والمحتسب (2/291) .
(2) ... أخرجه الطبري (27/31) ، وابن أبي حاتم (10/3317) .
(3) ... انظر البيت في: اللسان (مادة: ربص) ، والبحر المحيط (2/186، 8/148) ، والدر المصون (1/551، 6/201) ، والقرطبي (3/108، 17/72) .
(4) ... أخرجه الطبري (27/31) . وانظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص:425) . وذكره السيوطي في الدر (7/636) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد.
(5) ... في الأصل: المون. والتصويب من ب.
(6) ... البيت لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في: اللسان (مادة: منن) ، والأغاني (6/280، 286) ، والماوردي (5/384) ، والبحر (8/148) ، والدر المصون (6/201) ، والقرطبي (16/170، 17/72) ، وزاد المسير (8/54) .