فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنهما ينقضان الأمل، ويقطعان (1) الأجل.
قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} قال المفسرون: كانت عظماء قريش تُوصف بالأحلام والعقول، فأزرى الله حلومهم حين لم تثمر لهم معرفة الحق من الباطل (2) .
قيل لعمرو بن العاص: ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله بالعقل؟ فقال: تلك عقول كادها الله، [أي] (3) : لم يصحبها التوفيق (4) .
قرأ مجاهد:"بل هم قوم طاغون" (5) .
قال ابن عباس: حملهم طغيانهم على تكذيبك (6) .
{أم يقولون تقوله} افتعله من تلقاء نفسه {بل لا يؤمنون} فلذلك يرمونك (7) بهذه المطاعن البعيدة من أخلاقك الكريمة، وأوصافك الحميدة.
ثم تحداهم بقوله تعالى: {فليأتوا بحديث مثله} أي: مثل القرآن في رصانة مبانيه وصحة معانيه.
وقرأ أبو رجاء وأبو نهيك والجحدري:"بحديثِ مثله"بغير تنوين على
(1) ... في الأصل زيادة قوله: الآن. وانظر: ب.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/54) .
(3) ... زيادة من زاد المسير (8/55) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/54-55) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/149) ، والدر المصون (6/201) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/189) .
(7) ... في الأصل زيادة قوله: بذلك. وانظر: ب.