فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 6081

وَشَبَابٍ حَسَنٍ أوْجُهُهُمْ... ... منْ إيادِ بن نزار بن معد (1)

وقال أبو علي (2) : من قرأ"خاشعًا"فوجهه: أنه فعل متقدِّم، فكما أنه لم تلحقه علامة التأنيث لم يُجمع، وحَسُن أن لا يؤنث؛ لأن تأنيث فاعله ليس بحقيقي.

ومن قرأ"خُشَّعًا"فقد أثبت ما يدل على الجمع، وهو على لفظ الإفراد، ودلَّ الجمع على ما يدلُّ عليه التأنيث الذي ثبت في نحو قوله تعالى: {خاشعة أبصارهم} [القلم:43] ، فلذلك ترجَّحَ قولهم: مررت برجلٍ حِسَانٍ قومُه، على قولهم: مررت [برجلٍ] (3) حَسَنٍ قومه؛ لأن حِسَانًا [قد] (4) حصل فيه ما يدل على الجمع، والجمع كالتأنيث في باب أنه يدل عليه.

وقرأ ابن مسعود:"خاشعة" (5) .

قوله تعالى: {كأنهم جراد منتشر} الجراد مَثَلٌ في الكثرة. والمعنى: يخرجون من قبورهم عند النفخة الثانية، كأنهم في كثرتهم واضطرابهم وتموجهم جراد مُنبثّ في كل مكان، ليست له جهة يقصدها.

{مهطعين} مذكور في إبراهيم (6) ، يريد: مسرعين، مادّي أعناقهم إلى صوت

(1) ... البيت لأبي داود الإيادي. وهو في: اللسان (مادة: خشع) ، والطبري (27/90) ، والقرطبي (17/129) ، وزاد المسير (8/91) ، والبحر (8/173) وفيه:"ورجال"بدل:"وشباب"، والدر المصون (6/223) .

(2) ... الحجة للفارسي (4/11-12) .

(3) ... زيادة من ب، والحجة للفارسي (4/12) .

(4) ... مثل السابق.

(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/90) ، والدر المصون (6/223) .

(6) ... عند الآية رقم: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت