فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثالث: أنه وإن كان أصل قولهم هو شر منه، لكنه أصل مرفوض.
وقد حكى ابن الأنباري أن العرب تقول: هو أخْيَر وأشَرّ، وما أخيَرَه وما أشرّه (1) .
قوله تعالى: {إنا مرسلو الناقة فتنة لهم} أي: باعثوها ومخرجوها على حسب ما اقترحوا من الصخرة ابتلاء وامتحانًا لهم، {فارتقبهم} انتظر ما هم صانعون {واصطبر} على أذاهم، منتظرًا أمري فيهم وحكمي عليهم.
{ونبئهم أن الماء قسمة بينهم} لهم شِرْبٌ وللناقة شِرْبٌ. وإنما قال"بينهم": تغليبًا للعقلاء.
{كل شرب محتضر} محضور إما لهم أو للناقة.
{فنادوا صاحبهم} قدَّار بن سالف {فتعاطى} عقر الناقة {فعقر} فبلغ ما أراد، أو فتعاطى السيف فعقر الناقة.
و"المحتظِر": الذي يعمل الحَظِيرة يمتنع بها، من [الحَظْر] (2) ، وهو المنع (3) .
قال ابن عباس: هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك دون السباع، فما سقط من ذلك ودَاسَتْهُ الغنم فهو الهَشِيم (4) .
قال الزجاج (5) : الهَشِيم: ما يَبِسَ من الورق وتكسّر وتحطّم.
(1) ... انظر قول الأنباري في: البحر المحيط (8/179) .
(2) ... في الأصل: الظر. والتصويب من ب.
(3) ... انظر: اللسان (مادة: حظر) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/98) .
(5) ... معاني الزجاج (5/90) .