فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يريد: تشبيه حاله في الألم بحال من يُعذّب بالنار ويحرق بها.
الثاني: أنهم عكسوا على صالح ما كان يتوعدهم به إن لم يتبعوه من نار جهنم، فقالوا على طريقة الفَرَض والتقدير: إن اتبعناك كنا إذًا في ضلال وسُعُر.
ثم أنكروا اختصاصه من بينهم بالنبوة والرسالة فقالوا: {أألقي الذكر} أي: أنزل {عليه} الوحي {من بيننا بل هو كذابٌ أشِر} بَطِرٌ متكبّر، حمله كبره على الكذب في [ادعاء] (1) النبوة ليتعظَّم علينا بها.
وقرأ مجاهد:"أَشُر"بضم الشين (2) ، وهما لغتان، مثل: حَذِر وحَذُر، ويَقِظ ويَقُظ، وعَجِل وعَجُل.
{سيعلمون غدًا} وقرأ ابن عامر وحمزة: ["ستعلمون"] (3) بالتاء (4) ، على معنى: قيل لهم ستعلمون غدًا عند نزول العذاب بكم أو يوم القيامة {من الكذاب الأشِر} .
وقرأ أبو قلابة:"الأشَرُّ"بفتح الشين وتشديد الراء (5) .
والصحيح: ما عليه عامة القرّاء؛ لثلاثة أوجه:
أحدها: أنها نُقلت بطريق التواتر الذي لا يثبت كونه قرآنًا إلا به.
الثاني: أنه رام عكس قولهم عليهم، وهم إنما نسبوه إلى الأشَر لا إلى الشَّرَارة.
(1) ... في الأصل: الدعاية. والتصويب من ب.
(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/179) ، والدر المصون (6/230) .
(3) ... في الأصل: وستعلمون. والتصويب من ب.
(4) ... الحجة للفارسي (4/12) ، والحجة لابن زنجلة (ص:689) ، والكشف (2/297) ، والنشر (2/380) ، والإتحاف (ص:405) ، والسبعة (ص:618) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/179) ، والدر المصون (6/230) .