فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم خاطب الثقلين الإنس والجن بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} أي: بأيّ نعمه المذكورة في هذه السورة وغيرها تُكذبان.
والآلاء: النِّعَم، وهو جمع، واحده: إلىً، مثل: مِعَىً، ويقال: ألىً، مثل: قَفًَا (1) .
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25)
قوله تعالى: {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} أي: خلقه من طين يابس لم يُطبخ، إذا نقرته صوّت، فهو كالفخار، أي: كالطين المطبوخ بالنار.
وقد ذكرنا"الصلصال"و"الجان"في الحِجْر (2) .
قال ابن عباس:"المارج": لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت (3) .
وقال مجاهد: المختلطُ بعضُه ببعض من اللهب الأحمر والأخضر والأصفر الذي يعلو النار إذا أوقدت (4) .
(1) ... انظر: اللسان (مادة: ألا) .
(2) ... عند الآية رقم: 26-27.
(3) ... أخرجه الطبري (27/126) .
(4) ... أخرجه مجاهد (ص:640) ، والطبري (27/126) . وذكره السيوطي في الدر (7/694) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير.