فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومعنا علي بن الفضيل بن عياض، فلما قرأ الإمام: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [خَرَّ] (1) مغشيًا عليه حتى فرغنا من الصلاة. فلما كان بعد ذلك قلنا له: أما سمعت الإمام يقرأ: {حور مقصورات في الخيام} ؟ قال: شغلني عنها: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} (2) .
قوله تعالى: {هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون} هو على إضمار القول، تقديره: يقال لهم إذا سُحبوا إليها تحقيرًا وتعنيفًا وانتقامًا منهم: هذه جهنم.
ثم أخبر عن حالهم فيها بقوله: {يطوفون بينها وبين حميم آن} قال الحسن والفراء (3) : قد بلغ منتهى حَرّه (4) .
قال قتادة: قد آنى طبخه منذ خلق الله السموت والأرض (5) .
قال الزجاج (6) : آنى يأنى فهو آنٍ؛ إذا انتهى حَرُّه.
وقال ابن قتيبة (7) : الحميم: الماء الحار، والآني: الذي انتهت شدة حَرّه.
قال المفسرون (8) : يطوفون بين الجحيم وبين الحميم، فإذا استغاثوا من النار
(1) ... في الأصل: فخر. والتصويب من ب.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/119) .
(3) ... معاني الفراء (3/118) .
(4) ... أخرجه الطبري (27/144) عن الحسن.
(5) ... أخرجه الطبري (27/144) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/705) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(6) ... معاني الزجاج (5/102) .
(7) ... تفسير غريب القرآن (ص:439) .
(8) ... ذكره الماوردي (5/437) ، والواحدي في الوسيط (4/225) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/119) .