فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 6081

جعله صفة لـ"اسم". واتفقوا على الموضع الأول أنه بالواو.

[وفي] (1) قراءة ابن مسعود:"ذي الجلال والإكرام"بالياء في الموضعين (2) ، صفة للرب عز وجل.

وقد سبق في هذه السورة معنى: ذي الجلال والإكرام.

فإن قيل: ما الحكمة في تكرار: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} في هذه السورة؟

قلتُ: قَرْعُ الأسماع بعظيم نعم الله وقدرته؛ تنبيهًا للخلق، وطردًا لغفلتهم، وحثًا لهم على الشكر، وتوكيدًا لإقامة الحجة عليهم، على أنه أسلوب مسلوك للعرب. قال الشاعر:

[ولا تَمَلَنَّ يومًا] (3) من زيارتِه... زُرْهُ وَزُرْهُ وَزُرْ وَزُرْ وَزُرْ

وقد قررنا هذا المعنى مستوفى في البقرة وغيرها.

وقد أخرج الترمذي والحاكم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله قال: (( قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: ما لي أراكم سكوتًا، الجن كانوا أحسن منكم ردًا، ما قرأت هذه الآية من مرة {فبأي آلاء ربكما تكذبان} إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد ) ) (4) . والله تعالى أعلم.

(1) ... في الأصل: في. والتصويب من ب.

(2) ... انظر: الحجة للفارسي (4/19) .

(3) ... في الأصل: وتملن. والتصويب والزيادة من ب.

(4) ... أخرجه الترمذي (5/399 ح3291) ، والحاكم (2/515 ح3766) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت