فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 6081

قلتُ: كثرة نوره، وطيب ريحه، وامتداد ظله (1) ، وما بين شجر الدنيا وشجر الجنة اشتراك إلا في الأسماء، وإلا [فلتلك] (2) ثمار ونُوَّار لا يعلمه أهل الدنيا.

وروى محمد بن جرير بإسناد له قال (3) : قرأ رجل عند علي عليه السلام: {وطلح منضود} قال علي: ما شأن الطلح، إنما هو: ["وطلعٍ] (4) منضود"، ثم قرأ: {طلعها هضيم} فقيل له: إنها في المصحف بالحاء، أفلا نحوّلها؟ فقال: إن القرآن لا يُهَاجُ اليوم.

ويروى: أن عليًا عليه السلام كان يقرأ:"وطَلْعٍ منضود" (5) [بالعين] (6) . والله أعلم بصحة ذلك عنه.

والذي أطبقت عليه الأمة واختارته الأئمة ما نُقل على لسان التواتر، ونَطق به الإمام الذي [أجمعت] (7) عليه الصحابة فمن بعدهم: مصحف عثمان رضي الله عنه.

والمنضُود: المُتَراكم الذي ينضد بالحمل من أوله إلى آخره.

قال مسروق: أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله (8) .

(1) ... في الأصل زيادة قوله: ما بين. وانظر: ب.

(2) ... في الأصل: فتلك. والتصويب من ب.

(3) ... تفسير الطبري (27/181) .

(4) ... في الأصل: طلع. والتصويب من ب، ومن الطبري، الموضع السابق.

(5) ... انظر هذه القراءة في: الماوردي (5/454) ، والدر المصون (6/259) .

(6) ... زيادة من ب.

(7) ... في الأصل: اجتمعت. والمثبت من ب.

(8) ... ذكره القرطبي (17/209) ، والبغوي (4/282) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/140) بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت