فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)
قوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم} قال الزجاج (1) وأكثر المفسرين واللغويين: معناه: فأقسم بمواقع النجوم، فـ"لا"مزيدة مؤكدة، كقوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد:29] .
وقيل: إن"لا"على أصلها، فهي ناهية، بمعنى: لا تكفروا ولا تجحدوا ما ذكرت من نعمي، ولا تنكروا قدرتي، أو نافية لما يقوله الكفار في القرآن.
وقرأ الحسن:"فَلأُقْسِمُ" (2) على معنى: فلأنا أقسم.
قال مجاهد:"مواقع النجوم": مطالعها ومساقطها (3) .
وقال الحسن: انتثارها وانكدارها يوم القيامة (4) .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنها نجوم القرآن (5) ؛ لأنه كان ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - نجومًا شيئًا بعد شيء.
قال الزجاج (6) : ودليل هذا القول: وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن
(1) ... معاني الزجاج (5/115) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/151) ، والدر المصون (6/266) .
(3) ... أخرجه مجاهد (ص:652) ، والطبري (27/204) .
(4) ... أخرجه الطبري (27/204) . وذكره السيوطي في الدر (8/25) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(5) ... أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (10/154) ، والطبري (27/203) . وذكره السيوطي في الدر (8/25) وعزاه لابن مردويه.
(6) ... معاني الزجاج (5/115) .