فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( مُطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فنزلت هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} حتى بلغ: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} ) ) (1) .
وأخرج الترمذي بإسناده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} قال: شكركم أن تقولوا: مُطِرْنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا ) ) (2) .
وقرأتُ للمفضل عن عاصم:"تَكْذِبُون"بفتح التاء وسكون الكاف والتخفيف (3) .
فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87
قوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} أي: فهلاّ إذا بلغت الروح الحلقوم. وترك ذكرها لدلالة الكلام عليها، كما قال:
أمَاويُّ ما يُغني الثَّرَاءُ عَنِ الفتى... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضَاقَ بها الصدرُ (4)
(1) ... أخرجه مسلم (1/84 ح73) .
(2) ... أخرجه الترمذي (5/401 ح3295) .
(3) ... الحجة للفارسي (4/25) ، والسبعة (ص:624) .
(4) ... البيت لحاتم الطائي، انظر: اللسان (مادة: حشرج) ، والماوردي (5/348) ، والقرطبي (17/230) ، والطبري (13/30) ، وروح المعاني (29/146) .