فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: إن هذا إخبارٌ من الله تعالى بأنه لا يجد طعم القرآن ونفعه إلا من آمن به. حكاه الفراء (1) .
قوله تعالى: {تنزيل} صفة رابعة"للقرآن"، أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو تنزيل {من رب العالمين} (2) .
ولما عظّم الله القرآن وفخّمه وأقسم على كرامته أنكر عليهم تكذيبهم به، فذلك قوله تعالى: {أفبهذا الحديث} يعني: القرآن {أنتم مدهنون} .
قال الزجاج (3) : المُدْهِن والمُدَاهِن: الكذّاب المنافق.
وقال ابن قتيبة (4) : يقال: أدْهَنَ في دِينه ودَاهَنَ.
{وتجعلون رزقكم} أي: شكر رزقكم، على حذف المضاف.
وقرأ علي عليه السلام: وتجعلون شكركم {أنكم تكذبون} (5) .
فالمعنى: وتجعلون شكر رزقكم ونعمة الله عليكم بالقرآن؛ التكذيب.
والذي عليه ابن عباس وجمهور المفسرين: أن هذه الآيات نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها. وأن المراد بالرزق: المطر، على معنى: وتجعلون شكر ما [يرزقكم] (6) الله من المطر أنكم تكذبون بكونه من الله تعالى، حيث تنسبونه إلى النجوم، يدل على ذلك؛ ما أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال:
(1) ... معاني الفراء (3/130) .
(2) ... انظر: التبيان (2/254) ، والدر المصون (6/268) .
(3) ... معاني الزجاج (5/116) .
(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:451) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/154) ، والدر المصون (6/269) .
(6) ... في الأصل: رزقكم. والمثبت من ب.