فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 6081

وقيل: إن هذا إخبارٌ من الله تعالى بأنه لا يجد طعم القرآن ونفعه إلا من آمن به. حكاه الفراء (1) .

قوله تعالى: {تنزيل} صفة رابعة"للقرآن"، أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو تنزيل {من رب العالمين} (2) .

ولما عظّم الله القرآن وفخّمه وأقسم على كرامته أنكر عليهم تكذيبهم به، فذلك قوله تعالى: {أفبهذا الحديث} يعني: القرآن {أنتم مدهنون} .

قال الزجاج (3) : المُدْهِن والمُدَاهِن: الكذّاب المنافق.

وقال ابن قتيبة (4) : يقال: أدْهَنَ في دِينه ودَاهَنَ.

{وتجعلون رزقكم} أي: شكر رزقكم، على حذف المضاف.

وقرأ علي عليه السلام: وتجعلون شكركم {أنكم تكذبون} (5) .

فالمعنى: وتجعلون شكر رزقكم ونعمة الله عليكم بالقرآن؛ التكذيب.

والذي عليه ابن عباس وجمهور المفسرين: أن هذه الآيات نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها. وأن المراد بالرزق: المطر، على معنى: وتجعلون شكر ما [يرزقكم] (6) الله من المطر أنكم تكذبون بكونه من الله تعالى، حيث تنسبونه إلى النجوم، يدل على ذلك؛ ما أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال:

(1) ... معاني الفراء (3/130) .

(2) ... انظر: التبيان (2/254) ، والدر المصون (6/268) .

(3) ... معاني الزجاج (5/116) .

(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:451) .

(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/154) ، والدر المصون (6/269) .

(6) ... في الأصل: رزقكم. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت