فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالمعنى على هذا القول بكونه مكنونًا: صيانته عن الباطل، وحفظه عنه.
وقال عكرمة: المراد بالكتاب: التوراة والإنجيل (1) .
وقال السدي: الزبور (2) . على معنى: أنّ ذِكْر القرآن ومن ينزل عليه القرآن في الكتب المتقدمة.
قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} الضمير يعود إلى"الكتاب".
فإن قلنا: هو اللوح المحفوظ؛ فالمطهرون: الملائكة.
وإن قلنا: هو المصحف أو غيره من الكتب المنزلة: فيكون النفي في معنى النهي، على معنى: لا ينبغي أن يمسه إلا المطهرون من الأحداث. وهذا قول قتادة (3) .
ويؤيده ما أخرج مالك في الموطأ: أن في الكتاب الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر ) ) (4) .
وقال ابن السائب: المطهرون من الشرك (5) .
وقال الربيع بن أنس: المطهرون من الذنوب والخطايا (6) .
(1) ... أخرجه الطبري (27/206) . وذكره الماوردي (5/463) ، والسيوطي في الدر (8/26) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(2) ... ذكره الماوردي (5/463) بلا نسبة.
(3) ... ذكره الماوردي (5/464) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/152) .
(4) ... أخرجه مالك (1/199 ح469) .
(5) ... ذكره الماوردي (5/464) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/152) .
(6) ... ذكره الماوردي، وابن الجوزي في زاد المسير، الموضعين السابقين، والسيوطي في الدر (8/26) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.