فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو عمران الجوني: بلغنا أن المؤمن إذا قبض روحه تُلُقِّيَ بضبائر الريحان من الجنة فتجعل روحه فيه (1) .
قوله تعالى: {فسلام لك من أصحاب اليمين} أي: أنك ترى فيهم ما تُحب من السلامة فلا تهتمّ لهم.
وقال مقاتل (2) : هو أن الله يتجاوز عن سيئاتهم ويتقبل حسناتهم.
وقال عطاء: تُسَلِّمُ عليه الملائكة وتخبره أنه من أصحاب اليمين (3) .
وقيل: المعنى: فسلام عليك يا محمد من أصحاب اليمين، أي: أنهم يسلمون عليك (4) في الجنة؛ كقوله: {إلا قيلًا سلامًا سلامًا} [الواقعة:26] .
قوله تعالى: {وأما إن كان من المكذبين الضالين} وهم أصحاب المشأمة.
{فَنُزُلٌ} أي: فلهم نُزُل {من حميم} ، وهو مثل قوله: {هذا نزلهم يوم الدين} [الواقعة:56] .
قوله تعالى: {إن هذا} إشارة إلى ما تقدم ذكره في هذه السورة، من تنوع أحوال المحتضرين وغيره {لهو حق اليقين} من باب إضافة الشيء إلى نفسه؛ كصلاة الأولى. وأنشدوا:
(1) ... ذكره السيوطي في الدر (8/38) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد.
(2) ... تفسير مقاتل (3/319) .
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/158) .
(4) ... في ب: عليه.