فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النور، فيمشي المنافقون بنور المؤمنين، فإذا سبقهم المؤمنون قالوا: {انظرونا نقتبس من نوركم} ، فيقول لهم المؤمنون، -وقيل: الملائكة- تهكُّمًا بهم واستهزاء: {ارجعوا وراءكم} إلى الموضع الذي أعطينا فيه النور، {فالتمسوا نورًا} فيرجعون فلا يجدون شيئًا، فيلحقون بهم، فيحال بينهم وبينهم، فذلك قوله تعالى: {فضرب بينهم بسور} .
قال قتادة: حائط بين الجنة والنار (1) .
قال ابن عباس ومجاهد: هو الأعراف (2) .
وكان جماعة من العلماء قد ذهبوا إلى أنه يكون بالموضع الذي يسمى: وادي جهنم، شرقي البيت المقدس، منهم: عبدالله بن عمرو بن العاص، وابن عباس في رواية ابنه علي، وكعب الأحبار (3) .
وفي الحديث: أن عبادة بن الصامت قام على سور بيت المقدس الشرقي فبكا، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: مِنْ هاهنا أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى جهنم (4) .
قوله تعالى: {له باب} أي: لذلك السور بابٌ لأهل الجنة يدخلون منه،
(1) ... أخرجه الطبري (27/225) . وذكره السيوطي في الدر (8/56) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... أخرجه مجاهد (ص:657) ، والطبري (27/225) ، وابن أبي حاتم (10/3338) .
(3) ... أخرجه الطبري (27/225) ، والحاكم (4/643 ح8776) . وذكره السيوطي في الدر (8/55-56) وعزاه لعبد بن حميد عن أبي سنان قال: كنت مع علي بن عبدالله بن عباس... فذكره، ومن طريق آخر عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن عساكر.
(4) ... أخرجه الحاكم (2/521 ح3786) . وذكره السيوطي في الدر (8/55) وعزاه لعبد بن حميد.