فهرس الكتاب

الصفحة 4563 من 6081

{باطنه} باطن السور أو الباب، وهو الشق الذي يلي الجنة {فيه الرحمة وظاهره} ما ظَهَرَ لأهل النار {من قبله} (1) من جهته {العذاب} الظلمة والنار.

{ينادونهم ألم نكن معكم} أي: ينادي المنافقون المؤمنين: ألم نكن معكم على دينكم نصلي بصلاتكم ونغزو معكم، فيجيبهم المؤمنون: {بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} مَحَنْتُمُوها بالنفاق وأهلكتموها، {وتربصتم} بالمؤمنين الدوائر، {وارتبتم} شككتم في دين الإسلام مع وضوح دلائل صحته، {وغرّتكم الأماني} الكاذبة والآمال [الخائبة] (2) ، {حتى جاء أمر الله} نزل بكم سلطان الموت.

وقال قتادة: هو إلقاؤهم في النار (3) .

{وغركم بالله الغرور} وهو الشيطان.

{فاليوم لا يؤخذ منكم} وقرأ ابن عامر:"تُؤْخَذ"بالتاء؛ لتأنيث الفدية (4) .

وقد سبق القول على مثل ذلك في مواضع.

والمعنى: لا يؤخذ منكم عِوَضٌ ولا بَدَل، والخطاب للمنافقين؛ بدليل قوله: {ولا من الذين كفروا} .

{مأواكم النار هي مولاكم} قال أبو عبيدة (5) : أولى بكم.

(1) ... في الأصل زيادة قوله: العذاب. وستأتي بعد.

(2) ... في الأصل: الخائنة. والتصويب من ب.

(3) ... ذكره الماوردي (5/476) .

(4) ... الحجة للفارسي (4/32) ، والحجة لابن زنجلة (ص:700) ، والكشف (2/309) ، والنشر (2/384) ، والإتحاف (ص:410) ، والسبعة (ص:626) .

(5) ... مجاز القرآن (2/254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت