فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 6081

{ولا يكونوا} وقرأ رويس عن يعقوب:"ولا تكونوا"بالتاء (1) ، على طريقة الالتفات، أو على مخاطبتهم بالنهي.

وقراءة الأكثرين عطفٌ على"أن تخشع".

{كالذين أوتوا الكتاب من قبل} وهم اليهود والنصارى {فطال عليهم الأمد} قال ابن قتيبة (2) : الأمَدُ: الغاية.

والمعنى: أنه بَعُدَ عهدهم بالأنبياء والصالحين.

{فقست قلوبهم} قال ابن عباس: مالوا إلى الدنيا وأعرضوا عن مواعظ الله (3) .

{وكثير منهم فاسقون} وهم الذين رفضوا ما في الكتابين ونبذوه وراء ظهورهم.

ويروى: أن أبا موسى رضي الله عنه طلب قرّاء أهل البصرة، فَدُخِلَ عليه بثلاثمائة رجل قد قرؤوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقُرّاؤها، فاتلوه، ولا يَطُولَنَّ عليكم الأمَدُ فتقسوا قلوبكم كما قَسَتْ قلوب من كان قبلكم (4) .

والمقصود من الآية التي بعدها: الاستدلال على صحة البعث وكونه.

وقال ابن عباس: المعنى: اعلموا أن الله يُليّن القلوب بعد قسوتها (5) ، فيجعلها

(1) ... النشر (2/384) ، والإتحاف (ص:410) .

(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:453) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/250) .

(4) ... أخرجه مسلم (2/726 ح1050) ، وابن أبي شيبة (7/142 ح34823) . وذكره السيوطي في الدر (8/59) وعزاه لابن أبي شيبة.

(5) ... أخرجه ابن المبارك في الزهد (3/147) عن صالح المري. وذكره السيوطي في الدر المنثور (8/57) وعزاه لابن المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت