فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خارجون عن الطاعة.
أخرج الحاكم في صحيحه من حديث ابن مسعود قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اختلف من كان قبلي على ثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث وهلك سائرهم، فرقة وازت الملوك وقاتلوهم على دين [الله ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا. وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين] (1) عيسى، فأخذوهم فقتلوهم وقطعوهم بالمناشير، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم فيدعوهم إلى دين الله ودين عيسى، فساحوا في البلاد وترهّبوا، وهم الذين قال الله عز وجل {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم... الآية} ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: من آمن بي وصدّقني واتّبعني، فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يتّبعني فأولئك هم الهالكون (2) .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} خطاب لأهل الكتابين {اتقوا الله وآمنوا برسوله} محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما آمنتم بموسى وعيسى، {يؤتكم كفلين من رحمته} سبق
(1) ... زيادة من الحاكم (2/522) .
(2) ... أخرجه الحاكم (2/522 ح3790) .