فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 6081

الباقون، غير أن ابن ذكوان وعاصمًا وافقاهما على الضم في الأحقاف خاصة (1) ، وهما لغتان مشهورتان كالفَقْر والفُقْر، الضَّعْف والضُّعْف.

وقد أخرج البخاري في صحيحه بإسناده عن ابن عباس في قوله:" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذهَبُوا ببَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} قَالَ: كَانُوا إِذا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة" (2) .

قال السدي: إنما كان ذلك للأولياء، ما لم تسبق المرأة فتذهب إلى أهلها، فإن ذهبت فهي أحق بنفسها (3) .

فعلى هذا القول، المعنى: لا يحل لكم أن ترثوا نكاح النساء، وهو قول جمهور العلماء والمفسِّرين.

وقد روي عن ابن عباس أيضًا، قال: كان يُلْقِي حميمُ الميت على الجارية ثوبًا، فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها، فأنزل الله هذه الآية (4) .

فيكون المعنى: لا يحل لكم أن ترثوا أموال النساء كرهًا.

(1) الحجة للفارسي (2/73-74) ، والحجة لابن زنجلة (ص:195-196) ، والكشف (1/382) ، والنشر (2/248) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:188) ، والسبعة في القراءات (ص:229) .

(2) أخرجه البخاري (4/1670 ح4303) .

(3) أخرجه الطبري (4/306) ، وابن أبي حاتم (3/902) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (2/39) .

(4) أخرجه الطبري (5/303) ، وابن أبي حاتم (3/902) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت