فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 6081

{ولا تعضلوهن} نهيٌ للأزواج عن إمساك النساء على وجه الإضرار بهن، ليفتدين أنفسهن.

وإعراب"ولا تعضلوهن"النصب، أي: ولا أن تعضلوهن، أو الجزم على النهي (1) .

{إلا أن يأتين بفاحشة مبيِّنة} قرأ ابن كثير وأبو بكر:"مبيَّنة"بفتح الياء، وكَسَرها الباقون (2) .

والفاحشة هي: النشوز، وسوء الخُلُق.

وقيل: الزنا. فأيها وُجِد، فللزوج عضلها، والتضييق عليها حتى تفتدي.

{وعاشروهن بالمعروف} أي: صاحبوهن بالنصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في المقال، والفعال.

{فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} قال ابن عباس: هو الولد يرزقه الله منها، فيجعل الله فيه خيرًا كثيرًا (3) .

قال: الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه (4) : فقد ندبت الآية إلى إمساك الزوجة مع الكراهة، ونبّهت على معنيين:

(1) انظر: التبيان (1/172) ، والدر المصون (2/334) .

(2) الحجة للفارسي (2/74) ، والحجة لابن زنجلة (ص:119) ، والكشف (1/383) والنشر (2/248-249) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:188) ، والسبعة في القراءات (ص:229-230) .

(3) أخرجه الطبري (4/313) ، وابن أبي حاتم (3/905) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/465) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(4) زاد المسير (2/42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت