فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 6081

{وقد أنزلنا آيات بينات} تَدُلُّ على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وصحة ما جاء به، {وللكافرين} الذين جحدوا هذه الآحكام تكبُّرًا وعنادًا {عذاب مهين} يَذهبُ بعزّهم وكبرهم.

ثم بيّن وقت ذلك العذاب فقال: {يوم يبعثهم الله جميعًا} أي: يبعثهم كلهم، لا يغادر منهم أحدًا.

وقيل:"جميعًا"حال، أي: يبعثهم مجتمعين يوم القيامة {فينبئهم بما عملوا} على رؤوس الأشهاد توبيخًا لهم وتقريعًا، {أحصاه الله ونسوه} حفظه الله ونسوه هم تهاونًا به.

قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} وقرأ أبو جعفر:"ما تكون"بالتاء (1) .

قال ابن قتيبة (2) : النجوى: السِّرَار.

وقال غيره: النجوى: التناجي.

وقال الزجاج (3) : ما يكون من خلوةِ ثلاثةٍ يُسرون شيئًا ويتناجون به إلا هو رابعهم، أي: عالم به.

قال ابن عباس: ما من شيء تُناجي به صاحبك إلا هو رابعكم بالعلم (4) .

(1) ... النشر (2/385) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:412) .

(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:457) .

(3) ... معاني الزجاج (5/137) .

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت