فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قرأ يعقوب:"ولا أكثرُ"بالرفع، وقرأ الباقون: بالنصب (1) .
قال الزمخشري (2) : فمن رفع: عطف على محل"لا"مع"أدنى"؛ كقولك: لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله، بفتح الحول ورفع القوة. ويجوز أن يكونا مرفوعين على الابتداء، كقولك: لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله، وأن يكون ارتفاعهما عطفًا على محل"من نجوى"، كأنه قيل: ما يكون أدنى ولا أكثر إلا هو معهم.
ومن نصب: فعلى أن"لا"لنفي الجنس، ويجوز أن يكونا مجرورين عطفًا على"نجوى"، كأنه قيل: ما يكون من أدنى ولا أكثر إلا هو معهم.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
قوله تعالى: {ألم ترى إلى الذين نُهوا عن النجوى} نزلت في اليهود والمنافقين، كانوا يتناجون فيما بينهم، ويوهمون المؤمنين أنهم يتناجون فيما يسوؤهم، فيحزنون
(1) ... النشر (2/385) ، والإتحاف (ص:412) .
(2) ... الكشاف (4/489) .