فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لذلك. فلما طال ذلك وكثر شَكَوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهاهم أن يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا (1) .
والنَّجْوَى: مشتق من النَّجْوَة، وهو ما ارتفع وبَعُدَ؛ سميت بذلك؛ لبُعد الحاضرين عنها (2) .
وحكى ابن سراقة: أن السِّرار: ما كان بين اثنين، والنجوى: ما كان بين ثلاثة (3) .
{ويتناجون} وقرأ حمزة ويعقوب بخلاف عنه:"ويَنْتَجُون"مثل: يَشْتَرُون (4) . والمعنى: ويتناجون {بالإثم والعدوان} على المؤمنين {ومعصية الرسول} لأنه نهاهم عن النجوى.
{وإذا جاؤوك حَيَّوْكَ بما لم يُحَيِّكَ به الله} وهو قول اليهود ومن انتحل مذهبهم من المنافقين: السَّام عليك.
أخرج الإمام أحمد في المسند قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: « [استأذن] (5) رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليك، فقالت عائشة: فقلت: بل السام عليكم واللعنة، قال: يا عائشة! إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر كله. قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلتُ:
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/188) .
(2) ... انظر: اللسان (مادة: نجا) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/490) .
(4) ... الحجة للفارسي (4/34) ، والحجة لابن زنجلة (ص:704) ، والكشف (2/314) ، والنشر (2/385) ، والإتحاف (ص:412) ، والسبعة (ص:628) .
(5) ... في الأصل: استأذ. والتصويب من ب، ومسند أحمد (6/37) .