فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن الله يرفعُ المؤمن العالم فوق من لا يعلم درجات (1) .
قال الماوردي (2) : يحتمل هذا وجهين:
أحدهما: أن يكون إخبارًا عن حالهم عند الله تعالى في الآخرة.
والثاني: أن يكون [أمرًا] (3) برفعهم في المجالس المقدم ذكرها، ليترتّب الناس فيها بحسب فضائلهم في الدين والعلم.
وهذه الآية من جملة دلائل فضل العلم وأهله، وفي ذلك من الآثار والأخبار والدلائل العقلية ما لو ذكرتُ شطره لطال الكتاب، فتطلّبْ ذلك في أماكنه ومظانّه تجده.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول} أي: إذا أردتم مناجاته، بدليل قوله: {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} .
قال ابن عباس: سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى شقّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/194) .
(2) ... تفسير الماوردي (5/493) .
(3) ... في الأصل: إخبارًا. والتصويب من ب، والماوردي (5/493) .