فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 6081

يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم} وهم المنافقون كانوا يتولون اليهود وينقلون إليهم أسرار المؤمنين.

{ما هم منكم ولا منهم} يعني: المنافقين ليسوا من المؤمنين في الدين والولاية، ولا من اليهود.

{ويحلفون على الكذب} قال السدي ومقاتل (1) : نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق، وكان رجلًا أزرق، يجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرفع حديثه إلى اليهود (2) .

وفي صحيح الحاكم من حديث ابن عباس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في ظل حُجْرة من حُجَره، وعنده نفر من المسلمين، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ فانطلق الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه، فأنزل الله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعًا فيحلفون له... الآية} » (3) .

والواو في قوله: {وهم يعلمون} واو الحال (4) ، وهو أبلغ في ذمهم واجترائهم

(1) ... تفسير مقاتل (3/334) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/196) .

(3) ... أخرجه أحمد (1/267 ح2407) ، والحاكم (2/524 ح3795) .

(4) ... انظر: الدر المصون (6/290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت