فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)
قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم} وهم المنافقون كانوا يتولون اليهود وينقلون إليهم أسرار المؤمنين.
{ما هم منكم ولا منهم} يعني: المنافقين ليسوا من المؤمنين في الدين والولاية، ولا من اليهود.
{ويحلفون على الكذب} قال السدي ومقاتل (1) : نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق، وكان رجلًا أزرق، يجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرفع حديثه إلى اليهود (2) .
وفي صحيح الحاكم من حديث ابن عباس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في ظل حُجْرة من حُجَره، وعنده نفر من المسلمين، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، فجاء رجل أزرق، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: علام تشتمني أنت وفلان وفلان؟ فانطلق الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه، فأنزل الله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعًا فيحلفون له... الآية} » (3) .
والواو في قوله: {وهم يعلمون} واو الحال (4) ، وهو أبلغ في ذمهم واجترائهم
(1) ... تفسير مقاتل (3/334) .
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/196) .
(3) ... أخرجه أحمد (1/267 ح2407) ، والحاكم (2/524 ح3795) .
(4) ... انظر: الدر المصون (6/290) .