فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 6081

على الله حيث حلفوا، عالمين بكذب أنفسهم.

قوله تعالى: {اتخذوا أيمانهم جُنَّةً} أي: سُتْرة يستترون بها من القتل.

وقرئ شاذًا:"إِيمانهم"بكسر الهمزة (1) .

{فصدوا عن سبيل الله} قال السدي: صدوا الناس عن دين الإسلام (2) .

يريد: أنهم في حال أمنهم كانوا يُثبّطون من لقوا عن الدخول في الإسلام، ويُوهِنُون شأنه في قلوبهم.

وقيل: المعنى: وصَدوا المؤمنين عن جهادهم وأخذ أموالهم بما أظهروه لهم من الإيمان.

وما بعده مفسر إلى قوله تعالى: {فيحلفون له} قال قتادة ومقاتل (3) : يحلفون لله في الآخرة أنهم كانوا مؤمنين، كما حلفوا لأوليائه في الدنيا (4) .

{ويحسبون أنهم على شيء} من النفع، {ألا إنهم هم الكاذبون} المتوغّلون في الكذب، المفرطون فيه، حيث كذبوا وحلفوا لله الذي يعلم السر وأخفى أنهم كانوا مؤمنين.

قوله تعالى: {استحوذ عليهم الشيطان} استولى وغلب عليهم.

قال المبرد: استحوذ على الشيء: حواه وأحاط به.

قال غيره: ومنه قول عائشة رضي الله عنها في وصف عمر بن الخطاب: كان

(1) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/236) ، والدر المصون (6/290) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/197) .

(3) ... تفسير مقاتل (3/335) .

(4) ... أخرجه الطبري (28/24) . وذكره السيوطي في الدر (8/85) وعزاه لعبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت