فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 6081

القيامة (1) .

قال ابن عباس وعكرمة: من شك أن المحشر إلى الشام، فليقرأ هذه الآية، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم يومئذ: اخرجوا، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر (2) .

وقال مرة الهمداني: كان هذا أول الحشر لأنهم من المدينة، والحشر الثاني من خيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذرعات وأريحا من الشام في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى يديه (3) .

وقال قتادة: كان هذا أول الحشر، والثاني نارٌ تحشرهم من المشرق إلى المغرب، تبيتُ معهم إذا باتوا، وتقيلُ معهم إذا [قالوا] (4) ، وتأكلُ منهم من تخلّف (5) .

قوله تعالى: {ما ظننتم أن يخرجوا} أي: ما حسبتم ذلك لشدة بأسهم وكثرة عَدَدهم وعُدَدهم {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله} أي: توهموا أن حصونهم مانعتهم، أي: عاصمتهم من بأس الله وسلطان رسوله، {فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا} من حيث لم يظنوا، ولم يخطر ببالهم، مِنْ قتل رئيسهم كعب بن الأشرف بيد أخيه من الرضاعة، فإنه كان سبب فشلهم وفَلِّ شوكتهم.

{وقذف في قلوبهم الرعب} الخوف الذي ملأ قلوبهم.

قرأ أبو عمرو:"يُخَرِّبُونَ"بضم الياء وفتح الخاء وتشديد الراء. وقرأ الباقون:

(1) ... ذكره الماوردي (5/499) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/204) .

(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3345) . وذكره السيوطي في الدر (8/89) وعزاه للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس.

(3) ... ذكره الثعلبي في تفسيره (9/268-269) .

(4) ... في الأصل: أقبلوا. والتصويب من ب.

(5) ... أخرجه الطبري (28/29) . وذكره الماوردي (5/499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت