فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيجوز لهم حينئذ مصالحتهم على [الجلاء من بلادهم. وفي هذه القصة دلالة على جواز مصالحتهم على] (1) مجهول من المال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالحهم على أرضهم وعلى الحلقة (2) ، وترك لهم ما أقلّت الإبل، وذلك مجهول (3) .
قوله تعالى: {ما قطعتم من لينة} وهي النخل كله ما خلا البرني والعجوة، في قول ابن عباس، وعامة المفسرين واللغويين (4) .
قال الزجاج (5) : أهلُ المدينة يُسمُّون جميع النخل: الألوان، ما خلا البرني والعجوة. [وأصل] (6) لينة: لِوْنَة، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
وقال مقاتل (7) : هي ضربٌ من النخل يقال لثمرها: اللّون (8) ، وهو شديد الصفرة، يُرى نواه من خارج، يغيب فيه الضرس، وكان من أجود تمرهم وأعجبها إليهم. وكانت النخلةُ الواحدة منها ثمنَ وَصِيف، وأحبّ إليهم من وصيف، فلما [رأوا] (9) ذلك الضرب يُقطع، شقّ عليهم مشقةً شديدة، وقالوا للمؤمنين: تزعمون أنكم تكرهون الفساد وأنتم تفسدون وتخربون وتقطعون الشجر، دَعُوا
(1) ... زيادة من زاد المسير (8/207) .
(2) ... في الأصل زيادة قوله: وما أقلت. وانظر النص في: زاد المسير، الموضع السابق.
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/206-207) .
(4) ... أخرجه الطبري (28/32-33) . وانظر: الدر المنثور (8/98) .
(5) ... معاني الزجاج (5/144) .
(6) ... في الأصل: وأصله. والتصويب من ب، ومعاني الزجاج (5/144) .
(7) ... تفسير مقاتل (3/338) .
(8) ... في مقاتل: اللين.
(9) ... في الأصل: أرادوا. والتصويب من ب، وتفسير مقاتل (3/338) .