فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في السَّيْر، وأوْجَفَه صاحبه (1) ، ومثله: الإيضاع.
قال الزجاج (2) : معنى الآية: أنه لا شيء لكم في هذا، إنما هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال المفسرون: [طلب] (3) المسلمون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخمّس أموال بني النضير كما فَعَلَ بغنائم بدر، فأنزل الله تعالى هذه الآية، يبين أنها فيء لم يوجفوا عليها خيلًا ولا ركابًا.
{ولكن الله يسلط رسله على من يشاء} فهو الذي سلط محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على بني النضير.
فلما خصّ اللهُ رسولَه - صلى الله عليه وسلم - بأموال بني النضير وجعل الأمر له قَسَمَهَا في المهاجرين لموضع حاجتهم، ولم يُعط أحدًا من الأنصار شيئًا سوى ثلاثة كانت بهم حاجة، وهم: أبو دجانة سماك بن خرشة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمّة.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن (4) علي بن أبي بكر، قالا: أخبرنا عبدالأول بن عيسى، أخبرنا عبدالرحمن بن محمد، أخبرنا عبدالله بن أحمد، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا سفيان -غير مرة-، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان (5) ، عن عمر رضي الله عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مما
(1) ... انظر: اللسان (مادة: وجف) .
(2) ... معاني الزجاج (5/145) .
(3) ... في الأصل: خاطب. والتصويب من ب.
(4) ... في الأصل زيادة قوله: بن. وهو خطأ.
(5) ... مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع البصري، أبو سعيد المدني، مختلف في صحبته، مات سنة اثنتين وتسعين (تهذيب التهذيب 10/9، والتقريب ص:516) .