فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، يُنفق على أهله منها نفقة [سنته] (1) ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع (2) .
قال المفسرون: ثم ذكر الله تعالى حكم الفيء، فذلك قوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله} يَحْكُمُ فيه بما يريد، ولرسوله بتمليك الله (3) [إياه، فأربعة أخماس الفيء للرسول، والخُمس الآخر للمذكورين في الآية.
واختلفوا فيما يصنع به بعد موته؛ وقد ذكرناه في الأنفال (4) . وهذا قول جماعة من الفقهاء والمفسرين.
قال الزمخشري (5) : لم يدخل العاطف على هذه الجملة؛ لأنها بيانٌ للأولى، فهي منها غير أجنبية عنها. بيّن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يصنع بما أفاء الله عليه، وأمره أن يَضَعَهُ حيث يَضَعُ الخمُس من الغنائم مقسومًا على الأقسام الخمسة.
فصل
اعلم أن الفيء: ما أُخذ من أموال المشركين بغير قتال؛ كالجزية والخراج والعُشُور المأخوذة من تجارهم، وما بذلوه في الهدنة أو صالحوا عليه ونحو ذلك؛ فذكر الخرقي رحمه الله: أنه يُخَمَّس، فيُصرف خُمُسُه إلى من يُصرف إليه خُمُسُ الغنيمة
(1) ... في الأصل: سنة. والتصويب من ب، والبخاري (3/1063) .
(2) ... أخرجه البخاري (3/1063 ح2748) .
(3) ... في الأصل زيادة قوله: له. وقد سقط قدر لوحة من الأصل. واستدركت من النسخة ب.
(4) ... عند الآية رقم: 41.
(5) ... الكشاف (4/502) .