فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 6081

لهذه الآية، وهذا مذهب الشافعي (1) ، وإحدى الروايتين عن أحمد.

والرواية الأخرى عنه -وهي المشهورة من مذهبه، وبها يُفتي عامة أصحابه-: أنه لا يُخَمَّس (2) .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قرأ هؤلاء الآيات إلى قوله: {والذين تبوؤوا الدار} ، {والذين جاؤوا من بعدهم} : استوعبت جميعَ المسلمين، ولئن عشتُ ليأتينّ الراعي بسَرْو حِمْيَر نصيبُه منها لم يعرق فيه جبينه (3) . وهذا قول أكثر أهل العلم.

وعلى المذهبين جميعًا: يُبدأ فيه بالأهم فالأهم من كفاية أجناد المسلمين وأرزاقهم، وسدِّ الثغور، وحفر الخنادق، وعمل القناطر، وعمارة المساجد، وأرزاق القضاة، والعلماء، والأئمة، والمؤذنين، إلى غير ذلك من المصالح العامة، وما فَضَلَ بعد ذلك قسَمه في المسلمين.

وذكر القاضي أبو يعلى رحمه الله: أن الفيء لأهل الجهاد خاصة دون غيرهم؛ لأن ذلك كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - بحصول النصرة به، فلما مات أُعطي لمن يقوم مقامه في

(1) ... انظر: الحاوي (8/388) .

(2) ... انظر: المغني (6/313) .

(3) ... أخرجه عبد الرزاق (11/101 ح 20040) وأبو عبيد، بنحوه، في الأموال (ح41 ص:20) ، والطبري (28/37) ، والبيهقي في الكبرى (6/351 ح12782) . وذكره السيوطي في الدر (8/102) وعزاه لعبد الرزاق وأبي عبيدة وابن زنجويه معًا في الأموال وعبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه.

... وسرو حمير: منازل حمير بأرض اليمن. والسرو من الجبل: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت