فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك، وهم المقاتِلة دون غيرهم (1) .
وقال الثعلبي في تفسيره (2) : كان الفيءُ يُقْسَم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خمسة وعشرين سهمًا؛ أربعة أخماسها، وهي عشرون سهمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يفعل فيها ما يشاء، والخمس الباقي يُقسم على ما يُقْسَم عليه خمس الغنيمة.
وأما بعد وفاته فقد اختلف الفقهاء في الأنفقة التي كانت له - صلى الله عليه وسلم - من الفيء، فقال قوم: يُصرف إلى المجاهدين، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال آخرون: يُصرف إلى مصالح المسلمين من سدّ الثغور وحفر الأنهار ونحوها، وهو القول الآخر للشافعي (3) .
وأما السهمُ الذي كان له من خمس الفيء وخمس الغنيمة، فإنه يُصرف بعده إلى مصالح المسلمين بلا خلاف (4) ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والخُمُس مردودٌ فيكم» (5) .
قوله تعالى: {كيلا يكون دُولةً بين الأغنياء منكم} قرأ أبو جعفر والصيدلاني عن ابن ذكوان:"تكون"بالتاء،"دُولةٌ": بالرفع (6) ، على معنى: كَيْلا يقع ويحدث دُولَة.
وقرأ الباقون من العشرة:"يكون"بالياء،"دُولةً"بالنصب، على معنى: كيلا
(1) ... انظر: المغني (6/319) .
(2) ... تفسير الثعلبي (9/275-276) .
(3) ... انظر: الحاوي (8/429) . ...
(4) ... انظر: الحاوي (8/441) . ...
(5) ... أخرجه أبو داود (3/63 ح2694) ، ومالك في الموطأ (2/457 ح977) من حديث عمرو بن شعيب.
(6) ... النشر (2/386) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:413) .