فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الزجاج (1) : الدُّولَة: اسم الشيء الذي يُتداول، والدَّوْلَة: الفعل والانتقال من حال إلى حال.
فعلى هذا القول: يكون المعنى على قراءة من ضَمَّ الدال: كيلا يكون الفيءُ شيئًا يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه، فلا يُصيب الفقراء.
ويكون المعنى على قراءة من فَتَحَ الدال: كيلا يكون ذا تداول بينكم، أو كيلا يكون إمساكه تداولًا بينكم لا تُخرجونه إلى الفقراء.
قوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه} أي: ما أعطاكم من قسمةِ غنيمةٍ أو فَيْء فَخُذُوه، {وما نهاكم عنه فانتهوا} وهذا وإن كان سبب نزوله ما ذكرناه، إلا أنه عامٌّ في كل ما أمر به ونهى عنه - صلى الله عليه وسلم -، بدليل ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان قالا: أخبرنا عبدالأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثنا البخاري، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله [قال] (2) : «لعن الله الواشمات والمتوشّمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحُسن، المغيّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت، فقال: وما لي لا ألعنُ ما لَعَنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأتُ ما بين اللوحين فما وجدتُ فيه ما تقول، قال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأتِ: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ؟ قالت: بلى، قال:
(1) ... معاني الزجاج (5/146) .
(2) ... زيادة من البخاري (4/1853) .