فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 6081

{يقولون لإخوانهم} في الكفر، وهم اليهود {لئن أخرجتم} يعنون: من المدينة {لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم} أي: في قتالكم وفي خذلانكم {أحدًا أبدًا} .

ثم وعدوهم النصر بقوله: {وإن قوتلتم لننصرنكم} ، قال الله مكذبًا لهم في مواعيدهم: {والله يشهد إنهم لكاذبون} .

ثم أخبر الله أنهم لا يفعلون ذلك فقال: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم} أي: ولئن وجد منهم نصرة (1) على سبيل [الفَرَض] (2) والتقدير {ليولن الأدبار} منهزمين.

ثم استأنف الله الإخبار بخذلانهم فقال: {ثم لا ينصرون} يعني: بني النضير لا يصيرون منصورين إذا انهزم [ناصروهم] (3) بعد ذلك.

قوله تعالى: {لأنتم أشد رهبةً} أي: لأنتم أيها المؤمنون أشد رهبة {في صدورهم} قال مقاتل (4) : في صدور المنافقين.

وقال غيره: في صدور اليهود.

ويجوز عندي: أن يراد الجميع.

{من الله} أي: من رهبة الله، على معنى: من رهبتهم الله.

قال ابن عباس: هم منكم أشد خوفًا من الله (5) .

(1) ... في ب: النصر.

(2) ... في الأصل: القرض. والتصويب من ب.

(3) ... في الأصل: ناصرهم. والمثبت من ب.

(4) ... تفسير مقاتل (3/342) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت