فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 6081

{ذلك} الخوف الذي بهم منكم {بأنهم قوم لا يفقهون} عظمة الله وشدة انتقامه من أعدائه.

ثم ذكر أثر ذلك فقال: {لا يقاتلونكم جميعًا} أي: لا يقدرون على مقاتلتكم مجتمعين متساندين، يعني: اليهود والمنافقين، {إلا في قرى محصنة} بالخنادق والدروب، {أو من وراء جُدُر} دون أن يبرزوا ويُصْحِروا (1) لكم.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو:"جدار"على لفظ الواحد، والمراد الجمع.

وقرأ الباقون:"جُدُر"بضم الجيم والدال على الجمع، كحِمَار وحُمُر (2) .

وقرأ أبو بكر الصديق وابن أبي عبلة:"جَدَرٍ"بفتح الجيم[والدال (3) .

وقرأ عمر بن الخطاب ومعاوية وعاصم الجحدري:"جَدْرٍ"بفتح الجيم] (4) وسكون الدال (5) ، وهي لغة في الجدار.

وقرأ علي بن أبي طالب وأبو عبدالرحمن السلمي وعكرمة والحسن وابن سيرين وابن يعمر: بضم الجيم وسكون الدال، مخففة من جُدُر (6) .

{بأسهم بينهم شديد} أي: بأسهم الذي يُوصفون به إنما هو بينهم إذا اقتتلوا، ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس؛ لأن الشجاع يجبُن، والعزيز يَذِلُّ عند محاربة الله

(1) ... أصحر القوم: إذا برزوا إلى فضاء لا يواريهم شيء (اللسان، مادة: صحر) .

(2) ... الحجة للفارسي (4/37) ، والحجة لابن زنجلة (ص:705) ، والكشف (2/316) ، والنشر (2/386) ، والإتحاف (ص:413-414) ، والسبعة (ص:632) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/218) ، والدر المصون (6/298) .

(4) ... زيادة من ب.

(5) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:413) ، وزاد المسير (8/218) .

(6) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:313-314) ، وزاد المسير (8/218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت