فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 6081

ورسوله.

قال الواحدي (1) : بعضهم فظّ على بعض، وبينهم مخالفة وعداوة.

{تحسبهم جميعًا} مجتمعين مؤتلفين {وقلوبهم شتى} مفترقة غير متّفقة، ومختلفة غير مؤتلفة.

وهذا أحد الأسباب التي [فَلَّ] (2) اللهُ بها جَمْعَ اليهود وكسر شوكتهم.

وقال مجاهد: أراد أن دين المنافقين يخالف دين اليهود (3) .

وفي ذلك تشجيع للمؤمنين عليهم، وإغراء لهم بهم.

{ذلك} إشارة إلى اختلافهم فيما بينهم، {بأنهم قوم لا يعقلون} أَنَّ تَشَتُّتَ قلوبهِم مما يُوهنُهُم ويخذُلُهم.

ثم ضرب الله تعالى لليهود مثلًا، فذلك قوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريبًا} أي: مَثَلُ اليهود كمثل الذين من قبلهم في زمان قريب.

قال مجاهد: كفار قريش يوم بدر (4) ، وكان بينهما ستة أشهر.

وقال ابن عباس: كمثل بني قينقاع (5) .

وقال قتادة: مثلُ قريظة كمثل الذين من قبلهم بني النضير، أُجْلوا عن الحجاز

(1) ... الوسيط (4/276) .

(2) ... في الأصل: قلّ. والتصويب من ب.

(3) ... أخرجه مجاهد (ص:665) ، والطبري (28/48) . وذكره السيوطي في الدر (8/115) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.

(4) ... مثل السابق.

(5) ... أخرجه الطبري (28/48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت