فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورسوله.
قال الواحدي (1) : بعضهم فظّ على بعض، وبينهم مخالفة وعداوة.
{تحسبهم جميعًا} مجتمعين مؤتلفين {وقلوبهم شتى} مفترقة غير متّفقة، ومختلفة غير مؤتلفة.
وهذا أحد الأسباب التي [فَلَّ] (2) اللهُ بها جَمْعَ اليهود وكسر شوكتهم.
وقال مجاهد: أراد أن دين المنافقين يخالف دين اليهود (3) .
وفي ذلك تشجيع للمؤمنين عليهم، وإغراء لهم بهم.
{ذلك} إشارة إلى اختلافهم فيما بينهم، {بأنهم قوم لا يعقلون} أَنَّ تَشَتُّتَ قلوبهِم مما يُوهنُهُم ويخذُلُهم.
ثم ضرب الله تعالى لليهود مثلًا، فذلك قوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم قريبًا} أي: مَثَلُ اليهود كمثل الذين من قبلهم في زمان قريب.
قال مجاهد: كفار قريش يوم بدر (4) ، وكان بينهما ستة أشهر.
وقال ابن عباس: كمثل بني قينقاع (5) .
وقال قتادة: مثلُ قريظة كمثل الذين من قبلهم بني النضير، أُجْلوا عن الحجاز
(1) ... الوسيط (4/276) .
(2) ... في الأصل: قلّ. والتصويب من ب.
(3) ... أخرجه مجاهد (ص:665) ، والطبري (28/48) . وذكره السيوطي في الدر (8/115) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(4) ... مثل السابق.
(5) ... أخرجه الطبري (28/48) .