فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى الشام (1) . وكان بينهما سنتان.
والمراد: [التمثيل بينهم] (2) في الخذلان، واستيلاء أهل الإسلام عليهم.
{ذاقوا وبال أمرهم} سوء عاقبته في الدنيا، {ولهم عذاب أليم} في الآخرة.
ثم ضرب مثلًا لليهود والمنافقين حين أخلفوهم ما وعدوهم وغروهم فقال تعالى: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر} قال مجاهد: هذا مثلٌ ضربه الله للكافر في طاعة الشيطان، وهو عامٌّ في الناس كلهم (3) .
وذهب جمهور المفسرين إلى أنه إنسانٌ مخصوص، ضربه الله مثلًا لهؤلاء المغرورين. وهذا شرح قصته:
ذكر ابن عباس وغيره من [أهل العلم بالتفسير والسير] (4) : أن عابدًا من بني إسرائيل يقال له: بَرْصِيصا، كان تعبّد في صومعة له زمانًا طويلًا، لم يعص الله فيه طرفة عين، وكان يُؤتى بالمجانين فيداويهم ويُعوذهم فيبرؤون على يده، وأن إبليس أعياه أمره، فجمع له المَرَدة فقال: ألا أحد منكم يكفيني أمر برصيصا؟ فقال الأبيض -وهو صاحب الأنبياء-: أنا أكفيك أمره، فانطلق على صورة الرهبان فأتى صومعته فناداه فلم يجبه برصيصا، وكان لا ينفتل عن صلاته إلا في كل عشرة أيام مرة، فلما رأى أنه لا يجيبه أقبل على العبادة في أصل صومعته، فلما انفتل
(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3347) . وذكره الماوردي (5/509) ، والسيوطي في الدر (8/116) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... في الأصل: التمثل بهم. والتصويب من ب.
(3) ... أخرج مجاهد في تفسيره (ص:665) قال: يعني الناس عامة، وعنه الطبري (23/ 297) .
(4) ... في الأصل: أهل التفسير والعلم بالسير. والمثبت من ب.