فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 6081

أُمرتم به من الطاعات. والثاني يجوز أنه يراد به: واتقوا الله في] (1) اجتناب ما نُهيتم عنه من المعاصي؛ لأنه عقَّب كل واحد من الأمرين بما يدُل على هذا التفسير، فحينئذ [يَسْلَم بهذا التقرير] (2) من التكرير.

قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله} من قبل {فأنساهم أنفسهم} قال الزجاج (3) : تركوا ذكْره وما أمرهم به، فترك ذكْرهم بالرحمة والتوفيق.

وقيل: فأنساهم أنفسهم؛ لشدة ما لاَبَسَهُم في الآخرة من أهوال القيامة.

قال ابن عباس: يريد: قريظة والنضير وبني قينقاع (4) ، وهو قوله: {أولئك هم الفاسقون} .

فإن قيل: لا يخفى على أدنى من له مُسْكَة من عقل أن أصحاب الجنة وأصحاب النار لا يستويان، فما معنى نفي المساواة بينهما؟

قلتُ: المقصود: تنبيه العباد من رقدة غفلتهم عن الآخرة، كما تقول لرجل مُنهمك على أفعال تجلب له بها ضررًا: إنّها نفسك، فتجعله بمنزلة من لا يعرف نفسه، فتنبّهه بذلك على خطر النفس وشرفها، ولزوم السعي لأسباب حفظها.

لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في الأصل: مسلم بهذا التفسير. والمثبت من ب.

(3) ... معاني الزجاج (5/149) .

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/278) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت