فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلما [رأت] (1) الجدّ أخرجته من عقاصها... ثم ساق الحديث كما تقدم، وقال: فأردت أن أتخذ عندهم يدًا، وقد علمتُ أن [الله] (2) مُنْزِل بهم بأسه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا، فصدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعذره» (3) .
وفي حديث جابر بن عبدالله: «أن عبدًا لحاطب جاء يشتكي حاطبًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ليدخلنّ حاطب النار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كذبتَ، لا يدخلها أبدًا، إنه قد شهد بدرًا والحديبية» (4) .
وقد ذكرنا فيما مضى أن"العَدُوّ"على زنة المصدر، فلذلك يقع على الواحد والاثنين والجمع، و"العَدُوّ"فعول من عَدَا، كعَفُوّ من عَفَا.
قوله تعالى: {تلقون إليهم بالمودة} يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون استئنافًا، على معنى: أتُلقون إليهم المودة، فحذف همزة الاستفهام، كما في قوله: {وتلك نعمة تمنّها عليّ} [الشعراء:22] ، وكما في نظائره السابقة في أماكنها.
الثاني: أن يكون"تلقون"متعلقًا بـ"لا تتخذوا"، فيكون حالًا من الضمير فيه، على معنى: لا تتخذوهم أولياء ملقين إليهم بالمودة.
الثالث: أن يتعلق بـ"أولياء"، فيكون صفة له، على معنى: لا تتخذوهم أولياء
(1) ... في الأصل: رأيت. والتصويب من ب.
(2) ... زيادة من ب.
(3) ... أخرجه ابن حبان (16/57 ح7119) ، والطبراني في الأوسط (6/343) .
(4) ... أخرجه أحمد (3/349 ح14813) .