فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 6081

والمعنى: قد كان لكم يا حاطب ومن عساه كان على مثل مذهبه اقتداءٌ حسن {في إبراهيم والذين معه} وهم الأنبياء. وقيل: المؤمنون، {إذ قالوا لقومهم} حين باينوهم في الدين.

وما بعده ظاهر إلى قوله: {إلا قول إبراهيم لأبيه} قال ابن عباس: كانت لكم أسوةٌ حسنة في صنع إبراهيم، إلا في استغفاره لأبيه وهو مشرك (1) .

قال مجاهد: نُهوا أن يتأسوا بإبراهيم في استغفاره للمشركين (2) . وقد ذكرنا ذلك في أواخر براءة (3) ، وأواخر إبراهيم (4) .

{وما أملك} من تمام قول إبراهيم لأبيه، أي: ما أملك {لك من الله من شيء} سوى أني أستغفر لك. فأما الهداية [والإضلال] (5) فإليه سبحانه، أو ما أقدر أن أدفع عنك من عذاب الله شيئًا إن كفرتَ به.

وقوله: {ربنا عليك توكلنا} وما في حيزه من تمام الأسوة الحسنة.

ويجوز أن يكون المعنى: قولوا: ربنا، فيكون من تمام ما وقعت الوصية به من قطع العلائق بين المؤمنين والكافرين.

(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3349) ، والحاكم (2/527 ح3803) . وذكره السيوطي في الدر (8/129) وعزاه ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه.

(2) ... أخرجه مجاهد (ص:667) ، والطبري (28/63) . وذكره السيوطي في الدر (8/129) وعزاه لعبد بن حميد.

(3) ... سورة التوبة، عند الآية رقم: 114.

(4) ... عند الآية رقم: 41.

(5) ... في الأصل: والضلال. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت