فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عائشة: فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد بايعتك [كلامًا] (1) ، ولا والله! ما مسّت يدُه يدَ امرأة قط في المبايعة، ما يُبايعهن إلا بقوله: قد بايعتُك على ذلك» (2) . وأخرجه مسلم أيضًا.
وقال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمتحن النساء بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله (3) .
وفي رواية عنه: كان يستحلف المرأة بالله ما خرجتُ من بُغض زوج، ولا رغبة عن أرض إلى أرض، ولا التماسَ دنيا، وإنما خرجتُ حبًا لله ولرسوله (4) .
وقيل: امتحنوهن بالنظر في الأمارات.
{فإن علمتموهن} بما يظهر لكم عند البحث عن حالهن {مؤمنات} والمراد بالعلم: غلبة الظن، {فلا ترجعوهن إلى الكفار} أي: إلى أزواجهن الكفار.
وفي قوله: {لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن} تعليلٌ للمنع من ردهنّ إليهم.
قوله تعالى: {وآتوهم ما أنفقوا} أي: أعطوا أزواجهن ما بذلوا لهن من المهور.
قال مقاتل (5) : هذا إن تزوجها مسلم، فإن لم يتزوجها أحد فليس لزوجها الكافر شيء.
(1) ... زيادة من الصحيحين، وب.
(2) ... أخرجه البخاري (4/1856 ح4609) ، ومسلم (3/1489 ح1866) .
(3) ... أخرجه الطبري (28/68) . وذكره السيوطي في الدر (8/134) وعزاه لابن مردويه.
(4) ... أخرجه الطبري (28/67) ، وابن أبي حاتم (10/3350) ، والترمذي (5/412 ح3308) ، والطبراني في الكبير (12/127 ح12668) . وذكره السيوطي في الدر (8/137) وعزاه لابن أبي أسامة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(5) ... تفسير مقاتل (3/351) .