فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 6081

عائشة: فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد بايعتك [كلامًا] (1) ، ولا والله! ما مسّت يدُه يدَ امرأة قط في المبايعة، ما يُبايعهن إلا بقوله: قد بايعتُك على ذلك» (2) . وأخرجه مسلم أيضًا.

وقال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمتحن النساء بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله (3) .

وفي رواية عنه: كان يستحلف المرأة بالله ما خرجتُ من بُغض زوج، ولا رغبة عن أرض إلى أرض، ولا التماسَ دنيا، وإنما خرجتُ حبًا لله ولرسوله (4) .

وقيل: امتحنوهن بالنظر في الأمارات.

{فإن علمتموهن} بما يظهر لكم عند البحث عن حالهن {مؤمنات} والمراد بالعلم: غلبة الظن، {فلا ترجعوهن إلى الكفار} أي: إلى أزواجهن الكفار.

وفي قوله: {لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن} تعليلٌ للمنع من ردهنّ إليهم.

قوله تعالى: {وآتوهم ما أنفقوا} أي: أعطوا أزواجهن ما بذلوا لهن من المهور.

قال مقاتل (5) : هذا إن تزوجها مسلم، فإن لم يتزوجها أحد فليس لزوجها الكافر شيء.

(1) ... زيادة من الصحيحين، وب.

(2) ... أخرجه البخاري (4/1856 ح4609) ، ومسلم (3/1489 ح1866) .

(3) ... أخرجه الطبري (28/68) . وذكره السيوطي في الدر (8/134) وعزاه لابن مردويه.

(4) ... أخرجه الطبري (28/67) ، وابن أبي حاتم (10/3350) ، والترمذي (5/412 ح3308) ، والطبراني في الكبير (12/127 ح12668) . وذكره السيوطي في الدر (8/137) وعزاه لابن أبي أسامة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

(5) ... تفسير مقاتل (3/351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت