فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالت طائفة من أهل العلم: [لم يشترط ردّهنّ في العقد لفظًا، وإنما] (1) أطلق العقد [في ردّ] (2) من أسلم، فكان ظاهرُ العموم اشتمالَه عليهن مع الرجال، فبيّن الله تعالى خروجهن عن عمومه، وفرّق بينهن وبين الرجال لأمرين:
أحدهما: أنهنَّ ذوات فروج يحرمن عليهم.
والثاني: أنهنَّ أرقّ قلوبًا وأسرع تقلبًا منهم.
فأما المقيمة على شركها فمردودةٌ عليهم.
قال القاضي أبو يعلى رحمه الله: إنما لم يردّ النساء عليهم؛ لأن النسخ جائز بعد التمكّن من الفعل وإن لم يقع الفعل (3) .
قال ابن زيد: وإنما أُمر بامتحانهن؛ لأن المرأة كانت بمكة إذا غضبت على زوجها تقول: لألحقنّ بمحمد (4) .
واختلفوا فيما كان يمتحنهنّ به، فأخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي، قالا: أخبرنا عبدالأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد، حدثنا البخاري، حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عروة، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} إلى قوله: {غفور رحيم} . قال عروة: قالت
(1) ... زيادة من الماوردي (5/521) .
(2) ... في الأصل: ورد. والمثبت من ب، والماوردي، الموضع السابق.
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/240) .
(4) ... أخرجه الطبري (28/68) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/240) .